سر انشاء 7 مخازن استراتيجية عملاقة في مصر

تستعد مصر لبناء 7 مخازن عملاقة في 7 محافظات مختلفة وذلك لتوفير كميات كبيرة من السلع للمصريين.

الأزمة

مع بداية أي أزمة يظهر دور المسؤلين عن مايسمي بإدارة الأزمات وتبدأ هذه الإدارات بمراجعة كل مايلزم لمواجهة الأزمة حسب حجمها وقوتها .. ونحن الأن في مواجهة جائحة ” كوفيد 19 ” أو مايسمي “وباء كورونا” الذي تفشي في العالم أجمع وتطلب من الجميع أن يلتزم بالإجراءات الإحترازية المختلفة للحد من تفشي هذا الوباء الذي أنتشر في العالم سريعأَ.

ومع إعلان دول العالم المختلفة عن ظهور حالات للإصابة بهذه الجائحة وطلبت من مواطنيها الإلتزام بالمنزل وإتباع الإجراءات الوقائية بدأت حالة من التكالب علي مختلف السلع الإستهلاكية ولعل أكثرها هو المواد الغذائية التي لايستغني أي مواطن عنها وبدأ إختفاء بعض المنتجات نظراَ لشراء المواطنين مايفوق إحتياجاتهم من بعض هذه المنتجات الأمر الذي اضطر بعد الدول أن تضع حداَ أقصي للحصول علي المنتجات المهمة داخل أي “هايبر ماركت ” وظهر ذلك في العديد من الدول العربية

علي سبيل المثال دولة الكويت التي عانت من إختفاء “البصل ” من الأسواق وأضطرت إلي طلب زيادة إستيراد “البصل ” بشكل يومي من السعودية واليمن .

ما يتم على أرض الواقع في السوق المصري الأن

تكالب المواطنين بشكل ملحوظ علي شراء الإحتياجات الخاصة بهم وأدي زيادة الطلب علي بعض المنتجات إلي إرتفاع أسعارها رغم التحذير الحكومي للتجار بعدم إستغلال الموقف

تجري حاليا مشاورات لتنفيذ مشروع قومي لإنشاء مخازن استراتيجية عملاقة بهدف زيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية وذلك في 7 محافظات وهي: الجيزة، بني سويف، وقنا، والقليوبية، والغربية، والإسماعيلية والبحيرة، الأمر الذي سيعمل على توفير كميات كبيرة من السلع تكفي احتياجات المواطنين طوال العام”.

الهدف:  تأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية لمده تصل إلى 8 أو 9 أشهر

التكلفة: التكلفة الاستثمارية المتوقعة لإنشاء هذه المخازن العملاقة قد تصل إلى 21 مليار جنيه.

الخطوات: وجاري توقيع مذكره تفاهم مع شركة Agility  لانشاء وتشغيل وإدارة اللوجستيات لهذه المخازن العملاقة”.

المرحلة الاولى من المشروع تشمل تنفيذ مخزنين أحدهما في منطقة 6 أكتوبر على مساحة 50 فدانا والآخر بمحافظة القليوبية على مساحة 50 فدان أيضا كمرحلة أولى، على أن يتم تنفيذ باقي المخازن في المحافظات الأخرى تباعا خلال الفترة المقبلة بالشراكة مع القطاع الخاص وكبار المستثمرين”.

وستوفر هذه المخازن 21 سلعة أساسية من التي يتم توفيرها شهريا ضمن المقررات التموينية وتوزيعها على أكثر من 70% من المواطنين المستفيدين من منظومة الدعم وغيرها من السلع الأخرى التي ستطرح في الأسواق، وأيضا قد يكون هناك أماكن لمنتجات الخضروات والفاكهة ضمن هذه المخازن، “مما سيعمل على زيادة المنتجات المطروحة الأمر الذي سينعكس بشكل إيجابي على انخفاض الأسعار”

الشاهد من منظور سلاسل الامداد:

يتم العمل على زيادة حد الأمان للمخزون  increase safety stock level بهدف رفع ال service level of customer satisfaction  رغم ارتفاع تكاليف الاحتفاظ بالمخزون inventory holding cost من:

  1. تكاليف استثمارية للانشاء Capital and investment cost
  2. وتكاليف تشغيل Operational and storage cost
  3. وتكاليف احتمال خسائر تلف جزء من المخزون بسبب عمليات التخزين Risk cost

 لأن اجمالي هذه التكاليف المتوقعة اقل من تكاليف الضرر الواقع في حالة حدوث عجز في المخزون الاستراتيجي وحدوث ما يسمى بال shortage  وهي مايطلق عيه stock-out cost  بسبب ان الكمية المعروضة Quantity supplied أقل من الكمية المطلوبة  Quantity demanded   وقد يؤدي الى حدوث stock-out  مما يؤدي بالتبعية لارتفاع معدلات الطلب demand عن ال supply المعروض وهو ما ينتج عنه ارتفاع في الأسعار لهذه السلع الأساسية بسبب حدوث عجز في الميزان الطبيعي لسلاسل الامداد وهو ميزان العرض والطلب demands and supply balance وهو مايسبب ازمة حقيقية لاقتصاد أي دولة

الجانب الايجابي للاقتصاد المصري والناتج المحلي:

  1. من المفترض أن يكون لدي الشركات العاملة في مجال إنشاء المخازن فرصة لزيادة حجم أعمالها وأرباحها رغم وجود الأزمة الحالية مع أمكانية ظهور كيانات أخري تسعي للحصول علي فرص إنشاء هذه المخازن مما يساهم في زيادة الناتج المحلي وستحتاج هذه الشركات إلي تدريب كوادرها علي أخر ماوصل إليه العلم في إدارة اللوجستيات مع التدريب علي ال Best Practiceالذي وصلت إليه الشركات العالمية في إدارة اللوجستيات وإنشاء المخازن.
  2. تشجيع المستثمرين على المشاركة في المراحل الثانية للمشروع مما قد يؤدي الى زيادة معدل الاستثمار الأجنبي مما يزيد من فرص تعاقي الاقتصاد المصري على المدى القريب