دور العمليات اللوجيستية والصناعية في انقاذ الاقتصاد فيما بعد كورونا

خلال العام التجاري 2018/2019بلغت نسبة مساهمة الصناعات التحويلية 16.2 % من الناتج المحلى الإجمالى

وبلغ نصيب الصادرات الصناعية 57 % من إجمالى الصادرات ، كما بلغ نصيب الواردات الصناعية 66 % من اجمالي الواردات المصرية

تأثير أزمة كورونا على الأرقام المستقبلية المتوقعة لحركة الصادرات والواردات

السيناريوهات المستقبلية: من المتوقع ألا تتعاف مصر قبل الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، لأنها هى الأسواق التقليدية للصادرات المصرية تليها الدول العربية،

ومن ناحية أخرى نجد أن تعاف الصين قد يترتب عليه زيادة تدريجية ف الواردات المصرية من الصين من مستلزمات الإنتاج، وكذلك المنتجات النهائية لتلبية احتياجات السوق المحلى التي لا تستطيع المنظومة الصناعية المحلية توفيرها بالكامل بسبب الإجراءات الاحترازية المرتبطة بالمرض، و لذلك لا يتوقع تعافي كاملا للمنظومة الصناعية المصرية قبل بداية العام القادم على الأقل.

وهناك ثلاث سيناريوهات لمعدل انخفاض الصادرات والواردات الصناعية من أبريل الجاري حتى ابريل من العام المقبل:

الأول: ويفترض تراجع الصادرات الصناعية بنحو 14 % لتسجل 12.5 مليار دولار، وتراجع الواردات الصناعية بنسبة 7 % لتحقق 46.3 مليار دولار.

الثاني: (تأثير متوسط) يفترض تراجع الصادرات الصناعية بنحو 28 % مسجلة 10.5 مليا ر دولار، وتراجع الواردات الصناعية بنسبة 15 % لتحقق 42.3 مليار جنيه .

الثالث :ويفترض زيادة نسبة تراجع الصادرات الصناعية خلال بنحو 56 % لتسجل 6.4 مليار دولار فقط، وتراجع نمو الواردات الصناعية بنسبة 30 % لتسجل 34.8 مليار دولار،

ومع ظهور حالات جديدة ف الصين يصبح السيناريو الثالث هو الأكثر احتمالا للتحقق.دور العمليات اللوجيستية والصناعية في انقاذ الاقتصاد فيما بعد كورونا

الحلول اللوجيستية لمواجهة الأزمة

التوجه الكامل للصناعات المحلية يعد دعم قطاع الصناعة في هذه الأزمة أولوية للحفاظ على الاستثمارات ف هذا القطاع وضمان عودة نشاطه بشكل كامل بعد انتهاء الأزمة. وتوفية الاحتياجات المحلية مع عدم وضوح الرؤية لشكل الاقتصاد العالمي فيما يتعلق بأسعار العملة واحتمال وشيك لتحاليف صيني روسي لاصدار عملة مشتركة في مواجهة الدولار الأمريكي

أوجه الضعف الصناعي التي كشفتها الأزمة:

تبين خلال الشهرين الماضيين حجم كبير للغاية من المشكلات التي لم تكن ظاهرة بشكل كافي مع وجود حركة اقتصادية يومية سواء صناعيا او لوجيستيا من خلال التصدير والاستيراد وتعد الأزمة فرصة لإصلاح هذه المشكلات المؤسسية التى عانت منها الصناعة المصرية وظهر الكثير منها بوضوح خلال الأزمة، وهو ما يحتاج لبعض الإجراءات الإصلاحية المتمثلة في 

  1. تشكيل لجنة دائمة لإدارة الأزمات تديرهذه الأزمة وغيرها من الأزمات مركزيا وهو ماكان غير موجود بشكل عملي على أرض الواقع بصورة كافية مع متابعة التنفيذ لا مركزيا
  2. تقييم أثر ما تم إقراره من إجراءات استثنائية متعلقة بالاستيراد والتراخيص والفحص على تسهيل أداء الأعمال وإقراره كإجراءات دائمة مثل ماتم في مصلحة الجمارك والموانئ المصرية بتقديم تسهيلات في الافراج على البضائع في حالة عدم اكتمال المستندات بالشكل الكافي فيما يخص توثيق الشهادات خلال الاستيراد مع وجود اقرارات وتعهدات رسمية باكمال المستندات في مدة تصل الى 6 أشهر.
  3. ضورة الإسراع في عملية إصدا ر التصاريح والتر اخيص وتخصيص الأراضي للنشاط الصناعي للتعجيل بإضافة استثمارات جديدة و إصلاح كامل لمنظومة الأراضي التي كانت ولاتزال أكبر عائق للاستثمار الصناعي
  4. تفعيل دور التمثيل التجاري بشكل سليم لتوفير المعلومات بشكل مؤسسي منظم يكون نتيجته تعزيز الاستثمارات الجديدة وفرص التجارة الخارجية وتعامل أفضل مع الأزمات وهذ ا ضروري وهام للمصانع الصغيرة التي تمثل ما يزيد عن 80 % من المنشآت الصناعية.

مؤشر ايجابي بعد الأزمة

بسبب التأثر الاقتصادي الشديد لكبرى الشكرات العاليمة من توقف او تباطؤ عمليات التوريد الصينية بسبب الأوضاع الحالية ومع عدم الاستقرار في العلاقات الأمريكية – الصينية وبوادر تحالف جديد بين الصين ورورسيا لاصدار عملية مشتركة في مواجهة الدولار الأمريكي بدأت الشركات الصناعية الكبرى في وضع سيناريوهات جديدة لخريطة استثماراتها وايجاد دول بديلة للاستثنار بخلاا\ف الصين بما يحقق نقطتين:

  1. اقل تكاليف تشغيلية في العمالة وتكاليف الأراضي
  2. وجود هذه الدول في مناطلق لوجيستية متميزة لتسهيل حركة التجارة الدولية في عمليات التصدير والتوزيع
  3. وجود بنية تحتية من شبكة طرق وامكانيات تساعد على تيسير العمل بشكل مستقر

ولذلك فان اكثر الدول المطروحة للاستثمار الصناعي كبدائل للصين الفترات القادمة هي الهند ومصر بشرط تحقيق العوامل المساعدة مثل تسهيل الاجراءات اللوجيستية وتراخيص الأراضي وغيرها مما ذكر في نفس المقال وهو ما سوف يحقق نقلة اقتصادية كبرى ان تم استغلاله والعمل على تنمية هذا القطاع الصناعي